الإثنين ١٢ / يناير / ٢٠٢٦
من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

خبراء الضرائب: انتعاش صناعة التعهيد يتطلب سياسات ضريبية مرنة

خبراء الضرائب: انتعاش صناعة التعهيد يتطلب سياسات ضريبية مرنة
محمد عادل

أكدت جمعية خبراء الضرائب المصرية، أن صناعة التعهيد ( outsourcing )  أصبحت من أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر و لكنها تحتاج إلى تبسيط الإجراءات و سياسات ضريبية مرنة لتحقيق رؤية مصر الرقمية بحلول عام 2030.

وأوضح  النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية في مجلس الشيوخ ومؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية، أن التعهيد هي استراتيجية عمل تستخدمها اي شركة بالتعاقد مع طرف خارج الشركة لتنفيذ مهام أو تقديم خدمات كانت الشركة تقوم بها داخليا بهدف تقليل التكاليف و زيادة الكفاءة والتركيز علي الأنشطة الأساسية والاستفادة من خبرات متخصصة وتتضمن مجالات مثل تكنولوجيا المعلومات والموارد البشرية و المحاسبة و خدمات الدعم الفني.

وأكد أن صناعة التعهيد في مصر تشهد طفرة غير مسبوقة، حيث نمت بمعدل 16% خلال السنوات الخمس الماضية لتصبح أعلى قطاعات الاقتصاد القومي نموًا، مشيرا إلي أن عدد مراكز التعهيد في مصر زاد بنسبة 24.4% وزاد عدد الشركات العاملة في هذا القطاع بنسبة 25% ليصل إلى 186 شركة محلية و عالمية لديها 206 مركزا لتصدير الخدمات و ارتفع عائد القطاع إلى 4.8 مليار دولار و وفر 170 ألف فرصة عمل. 

وقال أمين سر اللجنة الاقتصادية في مجلس الشيوخ، إن مصر أصبحت تحتل المركز الثالث عالميا في صناعة التعهيد بفضل الثروة البشرية و الكوادر الشابة التي تمتلك المهارات التقنية و الرقمية واللغوية و تدني الأجور مقارنة بالدول الاخري فضلا عن وجود بنية أساسية متطورة في هذا القطاع. 

وأضاف أن رؤية مصر 2030 تستهدف الوصول بصادرات صناعة التعهيد إلى 15 مليار دولار و توفير 550 فرصة عمل مباشرة للشباب، موضحا أن وزير المالية أصدر القرار رقم 515  لسنة 2025 بشأن وضع أسس محاسبية لربط الضريبة علي خدمات توريد العمالة التي تقوم بها شركات التعهيد بحيث يتم حساب ضريبة القيمة المضافة على أساس الوارد بالفواتير بعد استبعاد مصاريف التشغيل مثل الأجور و التأمينات و العلاج الطبي و ليس على إجمالي الفاتورة، وذلك يخفف الأعباء عن شركات التعهيد و يحقق العدالة الضريبية. 

وشدد مؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية علي أن هذا القرار خطوة لانعاش قطاع التعهيد الذي يحتاج إلى تبسيط الإجراءات و سياسات ضريبية مرنة خاصة بالنسبة للشركات الناشئة التي تعاني من القوانين القديمة التي لا تتفق مع طبيعتها سواء فيما يتعلق باتفاقيات المساهمين أو رخص التشغيل أو آليات فض المنازعات، مطالبا بضرورة إنشاء مناطق ذات طبيعة خاصة لشركات التعهيد فضلا عن وجود تمويل ميسر للشركات الصغيرة والمتوسطة التي تمثل أكثر من 30% في صناعة التعهيد.